/B_rub>
أجمل تحية لكافة أمهات الشهداء، والأسرى، وجرحى الوطن.
أجمل تحية لأمهات المقاومين والجنود البواسل الذي يدافعون ببسالة عن كرامة هذه الأمة أمام جحافل التتار الجدد .
أجمل تحية للأمهات اللواتي زرعن في بلادنا أشجارا تثمر غذاء أطفالنا.
أجمل تحية للأمهات اللواتي أثمرن شبابا يدافعون عن الوطن ويقاومون فساد حكامه.

الموت يختطف الأديب الفلسطيني الصديق عدنان كنفاني في العاصمة دمشق بعد رحلة حافلة بالعطاء، والإبداع. توفي في دمشق التي ظل وفيا لها، ولم يغادرها رغم حجم المتآمرين، فلم يتركها لبلاد أخرى، وانبرى مدافعا عنها منذ اليوم الأول الذي تكشفت فيه المؤامرات على سوريا، وتدفق عشرات الالاف من الإرهابيين لتدميرها. ظل وفيا للعاصمة التي احتضنته بعد أن هاجر مع عائلته إليها كلاجئين بعد نكبة ١٩٤٨ في فلسطين وكان عمره ثماني سنوات.
تعرفت عليه منذ عشرين عاما، من خلال جيل التكنولوجيا الجديد، فكان بيننا جولات من (…)

كنت على أبواب العاشرة من عمري عندما أعلنت إسرائيل الحرب علينا، فاحتلت ما بقي من فلسطين، والجولان، وسيناء، كانت الهزيمة التي لا تنسى. ورغم صغري إلا أنني أذكر أيام الحرب كأنني أعيشها اليوم، وأتذكر كثيرا من أحداثها داخل البلدة القديمة من القدس حيث كنت أسكن مع العائلة في ما كان يعرف آنذاك بحوش الغزلان الذي يمتد من باب السلسلة حتى سور القدس ما بين باب القلعة، وباب المغاربة، في بيت مملوك لشخص يدعى عبد العزيز الرجبي على ما أذكر، وزوجته المصرية وكانت تدعى (سيدة) حيث كانت مشهورة بين نساء الحارة (…)

السحلب مشروب مشهور في بلادنا خصوصا في فصل الشتاء، لكنه في سنوات الستينيات، والسبعينيات في القرن الماضي كانت له نكهة خاصة مرتبطة بالمكان، والإنسان، بحيث أصبحت ملتصقة به، وتعد أحد مكوناته الأساسية. بل ويصعب الحديث عن السحلب دون الحديث عن ذلك الزمن الجميل.
كل أبناء جيلي من سكان البلدة القديمة في القدس المحتلة يتذكرون جيدا بائعي السحلب أو بائعي البوظة، أو بائعي الخروب، والسوس، والهريسة. وما دام الحديث عن السحلب فقد كان أشهر بائع سحلب في ذلك الزمن في البلدة القديمة في القدس أبو عايدة (هكذا كنا (…)

اليوم ذكرى استشهادك (الرابع من حزيران يونيو ١٩٨٩ بعد ٢١ عاما خلف القضبان كانت في حينه أطول مدة يقضيها أسير فلسطيني خلف القضبان).
من الأسر (٢٨ تشرين أول أكتوبر ١٩٦٨) للشهادة، كنت رمز المناضل الوحدوي، أخا للجميع ورفيق الجميع، وأبا للجميع. وعندما استشهدت ودعك الجميع رغم الحصار الذي فرضته إسرائيل على القدس، وآلاف الجنود الذين ملأوا الشوارع. خرج الآلاف في وداعك.
أذكر عندما ودعتك في سجن نفحة في الأول من نيسان عام ١٩٨٥، فصورتك ما زالت أمامي دائما، هل تعلم أن ابني البكر اسمه عمر؟؟ وعندما التقيت (…)

– أديب عربي، ورئيس تحرير «ديوان العرب»، مقيم في الولايات المتحدة. ولد في البلدة القديمة من القدس في فلسطين في الأول من تموز، يوليو (١٩٥٧) في حي (القرمي) الكائن ما بين المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة. أمي تقول أنه كان يوم أحد والحاسوب يؤكد أنه كان يوم اثنين فإن صح كلاهما يكون مولدي في الثلاثين من حزيران يونيو ١٩٥٧ وقام والدي بالتبليغ عني في اليوم التالي لدى دائرة تسجيل النفوس. أبوه الحاج محمد عبد الرحمان وزوز من مواليد القدس عام ١٩٣٥ وتوفي في الولايات المتحدة عام ٢٠٠٨، وأمه الحاجة آمنة عبد (…)