الصفحة الأساسيةكتب وروايات
رواية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
عناق الأصابع
لتحميل الرواية انقر على الرابط أدناه
السبت ٢٥ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٠
بقلم عادل سالم

«عناق الأصابع» رواية ترصد معاناة الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني في قالب أدبي فني بعيد عن الإسقاطات السياسية الحزبية.. رواية تغوص عميقًا في دواخل الأسرى؛ تتحدث عن معاناتهم، علاقاتهم، سر صمودهم، مصادر ضعفهم، مشاكلهم، وقصص غرامهم..

رواية من قلب الأحداث وغالبية أحداثها من واقع الأسر، وبعض الشخصيات الرئيسية فيها من الأسرى الذين أفنوا أعمارهم خلف القضبان، أو استشهدوا في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني.

رواية عاشقين أصبحا مثلاً في التضحية والفداء: (علي النجار) الذي أفنى عمره خلف القضبان يقاوم ظلم السجان، وقساوة القيد، يحلم بيوم التحرر.. و(خولة شاهين ) التي أفنت عمرها تطارد من سجن إلى سجن، تعانق بأصابعها فارس أحلامها لتنقل له خلالها؛ وبثوان معدودة؛ كل أشواقها ومحبتها ووفائها، قبل أن يأتي السجان ليطردها.

عن الرواية يقول الناقد المغربي د. بوشعيب الساوري:

( تشكل رواية «عناق الأصابع» إضافة نوعية للمشهد الروائي الفلسطيني، لعدة اعتبارات:
الأول: بتوثيقها السردي لذاكرة الأسرى والشهداء وتخييلها لفترة مضيئة من تاريخ النضال الفلسطيني ألا وهي الانتفاضة الأولى في الثمانينيات من القرن الماضي. وإدانتها لما تبعها من مسلسل التطبيع وما شهده من تنازلات.

الثاني: رواية تمجد روح النضال، وتعلي من شأن قيم الحب والإخلاص للقضية وتبخس الخيانة، والتفكك الفلسطيني الداخلي، وتبقي على أمل التحرير.

الثالث: وهو مما يحسب للرواية، أن أحداثها تدور بمدينة القدس، وبذلك تكون «عناق الأصابع» من الروايات العربية القليلة التي جعلت المدينة المقدسة مسرحًا لأحداثها. إذ تعيد الرواية ترميم المدينة تخييليًا، كشكل من أشكال المقاومة التي يطلع بها السرد الروائي، لما يحدث من تهويد للمدينة.

الرابع: الرواية تخييل تاريخي استطاع تطويع الجانب التوثيقي وصهره في السرد الروائي، إذ استطاع الروائي أن يلبسه لبوسًا إنسانيًا يلتقط أنفاس الشخصية، ومشاعرها وما يعتمل داخلها في إطار تفاعلها مع ما يجري من أحداث وتحولات.

الخامس: ترصد رواية «عناق الأصابع» تحول القناعات والشعارات، وانهيار الإيديولوجيات، في صفوف المناضلين، وتبرز انعكاساتها على القضية الفلسطينية.

السادس: تجعل من قضية الأسرى بؤرتها السردية عبر تجسير سردي محكم بين السجون، وبيوت الأهالي، بين الأسرى وبين ذويهم، خصوصا النساء منهم، وهو ما جعل الرواية تنشد إلى قضية المرأة الفلسطينية سواء في جانبها الإنساني العام، أو الخاص ودورها في النضال الفلسطيني.

السابع: أحسن الكاتب عادل سالم في سبك روايته في قالب سردي استطاع سبر أغوار نفوس شخصياته الروائية، على الرغم من إسناد السرد إلى راوٍ عليم، فإنه كان يسمح للشخصيات أثناء المونولوج والمشاهد الحوارية التي خلقت توازنًا مع المقاطع السردية، بالتعبير عما يعتمل داخلها، وفي كل حالاتها، في فرحها وآلامها وتعذيبها وتغير قناعاتها ومقاومتها للعدو بكل ما تملك من قوة ).

أما الناقدة والأديبة الفلسطينية د. نجمة خليل حبيب، الأستاذة بجامعة سيدني – أستراليا، فتقول:

( بقالب روائي شيق، توثق رواية «عناق الأصابع» لمعاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. نتفاعل مع شخصياتها وكأنها تعيش بيننا، بتلقائية نحزن، ونغضب، ونفرح لحزنهم وغضبهم وفرحهم. نحزن لتعذيب علي الجعفري واستشهاده، نغضب لغضب عمر القاسم الذي استثناه أحمد جبريل من قائمة المفرج عنهم، ونفرح لعلاقة الحب الرومانسي الجميلة بين علي وخولة، وينكسر فرحنا لانكسار قلبيهما...

ويكمن تميز الرواية في تخصيصها حيزاً واسعاً من السرد لدور المرأة في معركة النضال وضرورة احترام المجتمع لعواطفها وخياراتها.)

وبعد صدورها كتب الأديب الفلسطيني المقيم في دمشق عدنان كنفاني ما يلي:

في معرض بحثي عن الرواية المقدسية، التي تتحدث عن القدس، تأريخاً وتوثيقاً، رائحةً وفضاء، حواري وذاكرة، أوابد وبشر.. رواية مقدسية، ليس من أجل تطلّع إقليمي ضيّق، بل لأنها القدس، المنارة التي تدلّ على فلسطين، كلّ فلسطين، ولأنها المستهدفة، كانت عبر غزوات متلاحقة من أممّ طامعة، وما زالت مستهدفة بضراوة أعنف لطمس معالمها، وشواهد انتماء الفلسطينيين إليها.

كانت المناسبة احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية في حينه، بحثت كثيراً في بطون الكتب، ودهشت عندما لم أجد غير النذر اليسير جداً في روايات تناولت القدس في أحداثها وشخوصها ومعالمها، وكي أكون منصفاً أقول، بأن هناك روايات كثيرة تحدثت، عبوراً أو ملامسةً، عن القدس دون الدخول في صلب حِراكها.

في رواية (عناق الأصابع) للصديق الأديب عادل سالم، لمست جدران القدس التي أعرفها، شممت روائح أسواقها، وطربت على تلك اللكنة المقدسية المحببة التي شَدَتْ من وراء السطور.

وإذا خرجنا من إطار التقويم الفني الذي أتقن الصنع والبناء، وابتعدنا عن صفاء اللغة المتماسكة المتينة، وجانبنا تراكيب الصور الأخّاذة، وقفزنا عن رشاقة الحوار، لا بد أن نقف طويلاً أمام رهافة الحسّ، وأمام نبض العشق، وتلك العلاقة، التي تكاد تتماهى مع ألَقِها الفني كرواية تنتمي إلى جنس النثر، وكاتبها العاشق حتى نخاع العظم حتى وهو يتلوّى حزناً وقهراً، وحتى وهو يلامس ألم الأسير، وبرودة القضبان، وعيون الآسرين الشامتة، ليخلق من هذه المضادات العجيبة خشبة مسرحٍ فرش عليها القدس ونساءها ورجالها وفتيانها، ورشق فوقهم ملاءات حب وفداء، فلم يتحركوا وحدهم على أرض المسرح الحيّ، بل أخذونا كي نعاني من الحراك ذاته، وندخل إلى فضاء المشاهد، شخوصاً نتحدث دون أن نحمل بين أيدينا نصّاً مكتوباً، وكأننا نحن جميعاً مأسورين في الدائرة ذاتها.

أخي عادل سالم.. بحثتُ، فلم أجد مفردةً تعبّر عن سعادتي بروايتك، لكنني على يقين أن (عناق الأصابع) حفرت منحىً جديداً وحديثاً في مسار الرواية الفلسطينية الملتزمة والمقاومة، ودَخلت بقوّة إلى عمق معاناتنا الإنسانية، وأضاءت بشفافية على القدس وناسها الأسرى، وأرست فينا ذلك اليقين الذي لم يغبْ عن أحاسيسنا لحظة، بأن كلّ الغزاة الذين مرّوا على القدس، ذهبوا.. وبقيت القدس، وسيذهب الغزاة الجدد أيضاً.. وستبقى القدس.

الإهداء

أهدى الكاتب روايتة إلى المدرسين الذين نهل العلم على أيديهم في جميع مراحل دراسته المدرسية في القدس الشريف حيث جاء في الإهداء:

إلى الذين علموني كيف أرتب الحروف، والأرقام، وفتحوا أمامي طريق العلم، والثقافة، والأدب.
إليهم جميعا، الذين علموني حرفا، أو مرحلة دراسية كاملة أسجل تقديري، وعرفاني، وأهديهم رواية (عناق الأصابع)، وأعتذر من الذين لم تسعفني الذاكرة في تذكر أسمائهم.

الأسماء حسب المراحل التعليمية:

الأساتذة: وديع خميس، سعيد الحسيني، شريف ملحم، الشيخ فتحي يكن، فوزي البكري، كامل الأرناؤوط، عدلي النشاشيبي، إبراهيم طوطح، فهمي الأنصاري، يوسف المظفر، وليد الحلاق، عبد الجليل النتشة، عزمي أبو عصب، سفيان قطينة، مطر النخال، توفيق وهبة، طاهر النمري، الشيخ فارس إدريس، عبد القادر الزماميري، يوسف النجار، أيوب الجولاني، جودت أحمد غانم، راتب الرابي، توفيق هلال، نبيه إسماعيل الريماوي، فوزي جابر، إبراهيم الحسيني، أمين عديلة، وأخيرا المربي الفاضل نهاد أبو غربية الذي فتح لي أبواب مدرسته (الإبراهيمية) على مصراعيها دون مقابل.

لتحميل الرواية في ملف بي دي إف انقر أدناه على رابط الرواية

واستمتع بقراءتها


تعقيبك على الموضوع
المساتندات المرفقة بهذا المقال :
مشاركة منتدى:
عناق الأصابع
الثلاثاء ٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١
بقلم Nadia Birouk

مناسبة عيد الاضحى المبارك ، اتقدم لك باصدق المتمنيات بالصحة والسعادة ومزيدا من النجاح في العمل..

وكل عام وانت بالف خير.

عيد مبارك سعيد




الرد على هذه المشاركة

عناق الأصابع
الأربعاء ٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١
بقلم ميمون حــرش

المبدع عادل سالم، مرحبا
عودتنا على كتابات تحرص فيها على القبض على الجوهر من خلال الطرح الصحيح للقضايا التي تعالجها بروح كاتب يؤمن بقوة الكلمة وقدرتها على الإخصاب في العقول قبل التربة..

كنتُ احرص دائما على أن اقرأ لك في ديوان العرب .. ومن كل نص أخرج بانطباع أن لدينا كاتبا يعرف ما يقول وكيف يقول...

وأتوقع ل " عناق الصابع" التوهج الذي تستحقه..




الرد على هذه المشاركة

    عناق الأصابع
    الأربعاء ٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١
    بقلم عادل سالم

    تحياتي لك أستاذ ميمون ونأمل أن نكون عند حسن ظنك بنا دوما


    الرد على هذه المشاركة

عناق الأصابع
الثلاثاء ١ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١
بقلم عادل جارحى

الكفاح والمعاناة ثم الجلد والعزيمة والصبر أكثر من ستة عقود أفرزت من الشعب الفلسطينى قصة كفاح كل القرون .. رغم أن هيئة اليونيسكو ليس لها ثقل كبير فى عالم السياسة والنفاق , إلا أن قرار الهيئة كان بارقة أمل , أحى فيها على الخصوص دول أمريكا الجنوبية , كما أن الحضور جاء بمثابة إختبار أفرز العدو من الصديق , المنافق والمتملق ...سوف يأتى اليوم قريبا لتكتب قصة كفاح شعب روى بدماءة زهور الحضارة الأنسانية .. تحياتى
عادل جارحى




الرد على هذه المشاركة

    عناق الأصابع
    الأربعاء ٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١
    بقلم عادل سالم

    تحياتي لك أخ عادل وشكرا لتعليقك ونأمل أن نتحفك بما هو أفضل قريبا


    الرد على هذه المشاركة

عناق الأصابع
الجمعة ١٥ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٠
بقلم الكاتبة : أسماء وزوز

رائعة . من هذه المقتطفات من الرواية تبدو الرواية أنها تستحق القراءة ولا سيما أني شعرت مشدودة من اللقاء الذي رسمه الكاتب داخل القضبان والذي سمى الكاتب روايته بعناق الأصابع . وكذلك الحوار الذي دار بين خولة وحبيبها أدخلني في جو من المؤكد أن كثير من الفتيات قد خضن هذه التجربة المؤلمة . وقد شعرت أني في عمق الأسير الفلسطيني الذي أعطب الوطن أحلامه وأمانيه وعن الصمود الذي يفني الأسير عمره من أجله ......أتمنى أن نحصل على هذه الرواية قريبا ونتمكن من نقاشها نحن الكتاب في مؤسسة تامر برام الله ....وفقك الله أخي عادل وفي الحقيقة أني سررت جدا بإصدار هذه الرواية التي تناولت موضوعا نعيشه كل لحظة ...كما أعجبني الإهداء ...حقا المعلم أحق من يقدم له الإهداء ويعترف بفضلة عندما يصل فينا الإنسان موصلا يعتز به ....وفقك الله ....
تعليق الكاتبة والمربية : أسماء وزوز




الرد على هذه المشاركة

    عناق الأصابع
    الخميس ٢١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٠
    بقلم عادل سالم

    شكرا لك يا أسماء لكن من تكونين بالضبط؟ هل أنت ابنة المرحوم أبو خضر (خالي)؟


    الرد على هذه المشاركة

عناق الأصابع
الأربعاء ٦ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٠
بقلم عمار

أحسنت ياأستاذ عادل, أتمنى أن أحصل على هذه الرواية في مكتبات السعودية قريبا.
عمار باطويل

http://bataweel.maktoobblog.com/




الرد على هذه المشاركة

في هذا القسم أيضاً