الصفحة الأساسيةمقالات ودراسات
مستك ووريورز (محاربو المعتقدات الغامضة)
الثلاثاء ١٢ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٦
بقلم عادل سالم

صدرت رواية (مستك ووريورز) Mystic Warriors عام 2001 في الولايات المتحدة الامريكية للروائية الأمريكية روازان بتنر.

روزان بتنر في سطور

كاتبة وشاعرة أمريكية من ولاية متشغان مواليد أوائل الأربعينات من القرن العشرين، أنهت المدرسة عام ١٩٦٣ وتزوجت زميلها في المدرسة بعد ذلك بعامين ولا تزال معه حتى هذا اليوم، لها ولدان وعدة أحفاد.

روزان بتنر
الروائية الأمريكية روزان بتنر

تقول روزان أنها كتبت أول محاولة شعرية وهي في الصف الثالث الابتدائي وكتبت أول قصة لها وهي في الصف الرابع الابتدائي، أما الروايات فقد أنهت أول رواية لها عام ١٩٧٩ واحتفلت صيف العام الماضي ٢٠١٥ بروايتها الستين، وقد أنهت هذا العام روايتها الواحد والستين.

تعيش مع زوجها لاري غرب ولاية متشغان. معظم رواياتها عن الصراع بين السكان الأصليين، والبيض المستعمرين. وهي عضو في عدة اتحادات للكتاب، وحصلت على عدة جوائز أدبية. ترجمت بعض كتبها إلى الفرنسية والنرويجية، والإيطالية، والصينية، والروسية.

روايتها محط حديثنا (مستك ووريورز) أي محاربو المعتقدات الغامضة والمقصود بها طبعا معتقدات وطقوس سكان أمريكا الأصليين، والتي كانت غامضة على البيض وغير مفهومة، ولا تحظى باهتمام أو احترام. وكان الأجدر بالكاتبة أن تسمى الرواية «محاربون من أجل الحرية». لأنهم كانوا يقاتلون من أجل حريتهم كما يفهمونها ويشعرونها، وليس كما أرادها المستعمرون الأوروبيون لهم.

تقع الرواية في 366 صفحة من الحجم الكبير، وعلى غلافها تظهر صورة لمحاربين من السكان الأصليين بزيهم التقليدي الحربي. والرواية المذكورة كانت ثالث رواية من سلسلة روايات للكاتبة حول نفس الأحداث الأولى تدعى (مستك دريمرز ) حالمو المعتقدات الغامضة، والثانية (مستك فجنز)، رؤيا المعتقدات الغامضة.

الرواية التي نحن بصددها تتحدث عن فترة تاريخية ممتدة من سنة 1850 تقريبا الى 1877 والتي ترصد الصراع الذي دار بين القوات الأمريكية وشعب (السو ـ لاكوتا) بقبائله المتفرعة، والبسالة التي أبداها سكان أمريكا الأصليين دفاعاً عن أراضيهم، وقد دارت هذه الحروب والصراعات أو الأحداث في منطقه موزعة الآن بين عدة ولايات متلاصقة (داكوتا الجنوبية، نبراسكا، مونتانا، ووايومنغ). وفي الأخيرة يوجد جبل مقدس لدى شعب اللاكوتا اسمه جبل (مدسين)، كانوا يخاطبون من أعلى قمته إلههم الذي كانو يسمونه (واكان تنكا). لم تكن حتى تلك الفترة قد تأسست ولاية وايومنغ.

أبطال الروايه الأساسيون خليط من البيض وسكان أمريكا الأصليين. سنلاحظ للوهلة الأولى أن غالبية أسماء السكان الأصليين مركبة من اسمين، وأنهم يحبون الأسماء التي لها علاقة بالحيوانات أو النباتات أو الأرض التي يعدونها أمهم.

في الجانب الأمريكي الأصلي

- النسر الصاعد، بطل الرواية الرئيسي مع زوجته الحالمة بالحرية اسمها بالرواية buffalo dreamer ولكن الترجمة حرفية لها، وغير سليمة لذلك اقترح علي أحد السكان الأصليين أن أترجمها ل (الحالمة بالحرية) لأن البافلو لديهم يرمز للحرية، تماما كما يصف الشعراء العرب المرأة الجميلة بالغزال مثلا.

- الحصان الجامح، أحد أشهر مقاتلي شعب اللاكوتا، وأبرز قائد ميداني لهم اسمه Crazy Horse ونفس ما أشرت في الهامش السابق، فالمقصود ليس الحصان المجنون بمعنى الجنون بل الحصان الجامح أو الشرس. ولد عام 1842 وقتل عام 1877 ويعد في التاريخ الأمريكي أكثر قائد شجاع، أبلى بلاء حسنا في قتال البيض وحول حياتهم جحيما في عقد من الزمان. يلفظ اسمه بلغة شعبه (تا سنكويتكو). يوجد له نصب تذكاري في جنوب داكوتا.

تمثال الحصان الجامح، أحد أشجع فرسان سكان أمريكا الأصليين
تمثال الحصان الجامح، أحد أشجع فرسان سكان أمريكا الأصليين

- الغيمة الحمراء أو الغيم الأحمر (القائد العام والأب الروحي لشعب لاكوتا (الغيم الأحمر، أو الغيمة الحمراء (red cloud) ولد عام 1822 وتوفي في عام 1909 م يوجد مدينة باسمه في شمال نبراسكا وهو قائد أكثر اتزانا فقد قاتل ضد البيض لكنه وصل إلى قناعة أن لا حل لأبناء شعبه للحفاظ على من تبقى منهم سوى القبول بشروط البيض. يلفظ اسمه بلغة شعبه (مهييوا لوتا) يقال إنه قبل وفاته بفترة قصيرة وافق على أن يتحول إلى مسيحي (بابتست) للكنيسة المعمدانية فقد جرت محاولات واسعة لتنصير السكان الأصليين. لكن تنصيرهم لم يغير من واقعهم).

الغيم الأحمر، قائد من قادة شعوب أمريكا الأصليين

- الحصان الشجاع، ابن النسر الصاعد.
- الريشة الصفراء وآخرون.

فيما نجد في الجانب الأبيض.
- المقدم وليام.
ـ روبرت، الطبيب وأمه فلورنس وأبوه .
ـ أبل كنجسلى، رجل الدين المسيحي .
ـ بول ملكر، ريتشارد سبير وأخرون.

واقعية الرواية

نجحت الروائية روزان في نقل الوقائع التاريخية على حقيقتها، ولم تكن منحازة إلى أي من الجانبين لنقل طبيعة الصراع الدائر بينهما. كما وفقت في إبراز قوة المعتقدات الدينية لدى شعب اللاكوتا وإيمانه القوي بها، وتأثير تلك المعتقدات على حياتهم وإستبسالهم في الحرب دفاعا عن شعبهم وأراضيهم.

لقد هُزم السكان الأصليون، وهذا نعرفه جميعا رغم كل تضحياتهم، لأنهم كانوا مجتمعا يعتمد في حياته وغذائه على الصيد، وخصوصا حيوان البافلو الذي منه كانوا يأكلون ويستخدمون جلده في لباسهم، فيما كان البيض مجتمعا يعتمد على الزراعة ثم الصناعة. وبينما كان السكان الأصليون قبائل متناحرة منقسمة مثل القبائل العربية ما قبل الإسلام وفي العصر الحديث ويعتمدون على النبال والرماح في حربهم، كان البيض منظمين، يعتمدون على أسلحة نارية، وهجرة لا تنقطع من أوروبا إلى العالم الجديد.

لقد حاول البيض عقد معاهدات سلام كثيرة معهم، لكنها كانت معظمها تنتهي إلى الفشل.

فهدف الامريكيين البيض قبل أحداث الرواية كان طردهم، أو طرد من كان يقيم في المناطق الشرقية (نيويورك، فرجينيا، جورجيا ...الخ) إلى غرب نهر المسيسبي، لكن بعد أن استتب وضعهم، أصبح هدفهم حصر الشعوب الأصلية في مناطق تشبه مضارب البدو (قرى محددة الحدود) وأن يتخلوا عن أراضيهم مقابل وعد من الحكومة الأمريكية بتقديم الغذاء والكساء لهم، لأنهم لا يجيدون سوى الصيد.
لكن الجيش الامريكي كان دائما ينقض وعوده معهم.

أحيانا يطالبهم بالانتقال لمواقع سكن مختلفة، وأحيانا يطالبهم بعدم الصيد، ثم يتخلى عن وعده بتقديم الغذاء لهم، وأحيانا كانوا يهاجمونهم بلا سبب، لأن هدفهم الأساسي كان إبادتهم نهائيا، وهو ما رافق حملة البيض للقارة الأمريكية الشمالية منذ اكتشافها للعالم القديم.

ولم يكن السكان الأصليون أغبياء يجهلون أهداف البيض، ففي ص 68 تقول الحالمة بالحرية: (نعم ما زال لدينا شيء يريدونه، إننا نقف عليها).

لقد أكدت الحالمة بالحرية بحسها الروحاني ما يريده البيض منهم، إنهم يريدون الأراضي بدون سكانها. أليس هذا ما يريده الإسرائيليون في فلسطين؟

وحول المعاهدات التي كانت توقع مع البيض وينقضها البيض يقول النسر الصاعد في حواره مع ابنه:
(لا نثق بمعاهدات الرجل الأبيض، فهم لا يعرفون معنى الوعد، ولا كلمة معاهدة. إنهم يلتزمون بها فقط حتى يحددوا شيئا آخر يريدونه فينقضون عليها).

أما الحصان الجامح فقد جاء على لسانه: (أنا أكره الرجل الأبيض، لم نر منهم سوى القلاقل والمشاكل منذ سمعت بهم).

أما المجازر التي ارتكبوها ضد السكان الأصليين فيصفها أحد الناجين من مجزرة ارتكبها الجيش الأمريكي ضد أحد مضاربهم:

هجموا علينا دون سبب، ضربوا مخيماتنا بالمدافع فتطايرنا أشلاء.

اقتحموا المخيم ليقتلوا من تبقى منهم أحياء، كانوا يتفننون في قطع رؤوس الأطفال، وينقرون بطون النساء لإخراج ما بها، ويقطعون أثداءهن وجلود رؤوسهن. (صورة مثل داعش اليوم).

الرواية ليست رواية حروب فقط،، بل كانت الحروب أحد أحداثها. لكنها نجحت في إبراز الحالة الإنسانية لشعوب أمريكا الأصليين التي قتلتها هوليوود الأمريكية حين أتحفتنا في القرن الماضي بعشرات الأفلام حول رعاة البقر (البيض)، وصراعهم مع السكان الأصليين، حينما كانت تكشف لنا عن همجية ولا إنسانيتهم أمام البيض (الرحماء والاكثر إنسانية). وكنا نحن الأطفال نصفق للرعاة البيض ولا نجد من يشرح لنا غلطتنا.

1ـ تنقلك الرواية إلى بعض عادات السكان الأصليين مثل تغيير أسماء أبنائهم الذكور والإناث بعد بلوغهم، حيث يجري احتفال يقوم فيه الأب بمنح ابنه اسمه الجديد، والأم اسم ابنتها الجديد.

2ـ نجحت الرواية في كشف حالة التقشف التي عاشها السكان الأصليون، وإيمانهم الديني القوي وتضحيتهم في سبيل معتقداتهم، وسفرهم مئات الأميال من أجل التبرك في جبلهم المقدس، رغم البرد القارس.

(وحسب الموسوعة العلمية الأمريكية فإن السكان الأصليين في منطقة وايومنغ تعود إلى أكثر من عشرين ألف سنة خلت، رغم أن أراضيهم صودرت، وأنهم أُبيدوا إلا القليل منهم).

ومثلما رأينا في رواية «عائد إلى حيفا» للأديب الراحل غسان كنفاني كيف يذهب سعيد إلى حيفا ليبحث عن ابنه الذي تركه هناك بسبب الحرب، ليجده قد أصبح يهوديا يخدم في الجيش الإسرائيلي، ولم يغير رأيه حتى عندما عرف أن أباه الحقيقي عربي فقد رأينا في رواية روزان بتنر نماذج شبيهة تبرز عدة شخصيات تصارع تلك الحقيقه. لكن النتيجة تختلف قليلا .

وليام ابن (النسر الصاعد) من امرأة بيضاء أسيرة تهرب به، ويعيش في صفوف البيض، فيكره السكان الأصليين رغم أنه يشبههم، وعندما يكبر يلتحق بالجيش ويقتل الكثير منهم، وفي النهاية يطعن أباه الحقيقي طعنة النهاية بسيفه في حبكة فنية تدفعك للبكاء.

أما روبرت الذي يأتي من أم أصلية تسكن مع البيض ورجل أبيض، فيعيش فترة لدى السكان الأصليين، ويعرف عاداتهم ومعتقداتهم فيحبهم، وعندما يصبح طبيبا يقوم بعلاجهم.

الروائية بتنر استخدمت في الرواية بعض الأسماء التاريخية الحقيقية التي أصبحت أعلاما في التاريخ الأمريكي (فالغيم الأحمر)، (رد كلاود) كان قائدا له وزنه في صفوف السكان الأصليين، ومقاتلاً شجاعا قرر في عام 1866 ضرورة الموافقة على شروط الجيش الأمريكي ليحول دون إبادة شعبه بعدما أدرك أن لا مجال للنصر النهائي عليهم. وقد تم في حينه إسكاته مع الذين وافقوا على رأيه في منطقة (رزرفيش) أشبه بالمخيم تم تسميته باسمه في شمال نبراسكا، ولكنه بعد 10 سنوات من خلال مفاوضاته المستمرة مع الحكومة الأمريكية في واشنطن تم نقلهم إلى (باين درج) في داكوتا الجنوبية. وقد حولت نبراسكا فيما بعد المنطقة إلى مدينة ما زالت تحمل اسمه.

أما الحصان الجامح، (كريزي هورس) فقد ظل يقاتل مع القسم الآخر من شعب اللاكوتا، وحقق انتصارات واسعة، لكنهم لم يستطيعوا مواصلة القتال، فاضطر إلى الموافقة على شروط البيض، وقد تعرض الحصان الهائج إلى الغدر حيث قتل. ادعت الحكومة أن أبناء شعبه قتلوه لكثرة حروبه وغيرة بعضهم من زعامته التاريخية، فيما قال محبوه أن الحكومة قتلته. جدير بالذكر أن له نصبا تذكاريا في ولاية داكوتا الجنوبية.

المغتربون الجدد في الولايات المتحدة الذين لا يعرفون تاريخ السكان الأصليين وما واجهوه يقعون كثيراً بأخطاء عندما يتهمونهم بالغباء، لأن قسما واسعا منهم مدمنون على الكحول خصوصا سكان المدن. والرواية هنا تجيبهم على ذلك كيف كان البيض منذ معاهداتهم الأولى معهم يغرقونهم بالمشروبات الكحولية التي لم يكونوا يعرفونها من قبل ليحولوهم إلى أشخاص مدمنين لا حول لهم ولا قوة.

وصيه النسر الصاعد

في لحظة مأساوية عنيفة تهز الوجدان، يخاطب فيها (النسر الصاعد) أولاده وأصدقاءه وهو يحتضر بعد أن يطعنه ابنه وليام يقول: (أهم شيء حماية الأمة، حماية أطفالنا. عليكم تعليمهم طريقة حياة شعب اللاكوتا. تأكدوا أنهم لن ينسوها، وأنهم يعلمونها إلى أبنائهم، حتى تظل حية مع الأيام.)

ثم يطالب من أبناءه الاهتمام بأولادهم وشعبهم، بعد ذلك يتركه الجميع حسب وصيته لزوجته التي تحمله وحدها على حصانه وتنقله مسافة طويلة الى جبل مدسين المقدس لديهم، وهناك على قمته يلفظ أنفاسه الأخيرة معها بعد أن يصلهم وليام الذي يؤثر فيه طعنه لأبيه، فيطالب روبرت بنقله إلى حيث يمكن أن يجده، ولأن روبرت يعرف معتقدات شعب اللاكوتا وعاداتهم يتكهن أنه يجده هناك، فيلحق به مع وليام ومعهم حبل كبير مقدس لديهم، مصنوع من شعر البافلو الأبيض المقدسة لدى شعوب السكان الأصليين، فيفرح النسر الصاعد برؤية ابنه قبل موته، ويقول له أنه سعيد لأن قتله أعاد ابنه لشعبه الحقيقي. أما الحالمة بالحرية فتكون أكثر سعادة عندما ترى الحبل المقدس، فقد عاد لها بعد أن سرقه منها بعض اللصوص البيض في بداية الرواية.

أما كيف وصل الحبل الأبيض إلى يد وليام فهذا ما نتركه للقراء ليكتشفوه بعد أن يقرأوا الرواية التي تستحق أن يهتم بها المترجمون فيترجمونها إلى قراء لغتنا العربية.

في الختام

أسوق لكم تلك الحادثة التاريخية من خارج الرواية ومن الموسوعة بريتانيكا كما جاءت في التاريخ الأمريكي لتوضح لنا ما تعرض له الأمريكيون الأصليون على يد البيض بمن فيهم رؤساء أمريكا الأوائل الذين يسمونهم بالآباء المحررين.

ارتكب الرئيس الأمريكي جاكسون قبل أن ينتخب للرئاسة وعندما كان جنرالا مجزرة كبيرة ضد شعب الكريك السكان الأصليين في الأباما. حيث حصدهم بالمدفعية رجالا ونساء حتى أجبرهم على التنازل عن 23 مليون إيكر (كل إيكر حوالي 4 دونم ) من أراضيهم، مقابل السماح لهم بالتقوقع بمناطق سموها رزفيشن (أشبه بالمخيمات)، وفتح الباب للمستعمرين البيض للاستيطان هناك والسيطرة على الاراضي كما يحلو لهم.

ولعل أبرز ما يثير الاهتمام والذي أحببت أن أعرضه عليكم هو أن بعض الجماعات من السكان الأصليين التي استسلمت له سابقا قاتلت مع جاكسون ضد أبناء شعبهم. وعندما انتصر جاكسون طالبوه بأن يكافئهم ببعض الأراضي كما فعل مع البيض فرفض. وعندما أصبح رئيسا لأمريكا بعد ذلك عام 1829 عادوا لتذكيره، لكنه ظل على رفضه، الأراضي للبيض رغم قتالهم معه.

إن الرواية مستك وريورز، حسب رأيي، تكشف بوضوح عن النفسية المتعطشة للقتل والسلب في الحياة الأمريكية منذ ما قبل استقلال الولايات المتحده بأكثر من مئه سنة. وعلى هذا الأساس يجب معرفة النفسية الأمريكية، وعلاقتها مع الآخرين.


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً