/B_rub>
إلى روح والدي الذي توفي مساء ٢٠٠٨/٣/٢١ فحرمت من رؤيته قبل دفنه، والمشاركة في جنازته
| وداعاً أيها الغالي وداعا | فطيفك عندنا يأبى الذهابا |
| وروحك ما تزال تعيش فينا | دماً يسري وأحفاداً شبابا |
| فلا تأسف على دنيا زوالٍ | ففي عليائكم أشهى شرابا |
| ووجهك ما يزال أمام عيني | وفي الأحلام يمطرني عتابا |
| لماذا قد تغربنا طويلاً؟ | وذقنا في منافينا العذابا؟ |
| أما كانت بلاد القدس أحلى؟ | وغربتنا إلى المنفى سرابا؟ |
| وأولي القبلتين أحقّ فينا؟ | وزعترها مع الزيتون طابا؟ |
| وطابون يفوح الخبز منهُ | كمن يشوي على النار الكبابا؟ |
| الى جناتِ خلدٍ يا أبانا | فما عندي لأسئلة جوابا! |
| وما أنا بالمعاتب فيك فعلاً | وفعلك بعض أوقات أصابا |
| وكنتَ إذا غضبت على صغيرٍ | حَسبْنا عند عودتك الحسابا |
| فتضربه وتنذر مَن تبقّى | فيقسم أنه من بعد تابا |
| ونشهد بعد هذا العمر حقاً | بأنك كنت معطاءً سحابا |
| ولم تبخل علينا في طعامٍ | وكنت لنا بظلمتنا شهابا |
| بكيتك خلف قضبانٍ وحيداً | وقلبي في هواك اليوم ذابا |
| لئن دفنوك في أرضٍ غريباً | فقد منحوك في العليا ثوابا |
| دعونا الله مغفرةً وعفوا | وأحسَبُ أن خالقنا استجابا |
عظم الله أجركم أخي عادل وألهمكم جميعا الصبر والسلوان ونسأل الله لوالدكم الرحمة والمغفرة والجنة.