الصفحة الاساسية
جديد الموقع
الاحد ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠١٠
نادل فلسطيني في مطعم إسرائيلي
عندما بدأت الانتفاضة 1987 كان عدنان يعمل نادلا (سفرجيا) في أحد الفنادق الإسرائيلية، وكان مضطرا بسبب دعوات القيادة الموحدة للانتفاضة آنذاك أن يتغيب عن العمل في الفندق الذي يعمل فيه استجابة للدعوة بمقاطعة العمل في المشاريع الإسرائيلية، ومع تكرر غيابه، فصل من عمله وظل بلا عمل حتى شهر نيسان من عام 1988. لم تقدم له الانتفاضة بديلا، ولم يجد عملا، ظل صامدا حتى صرف آخر مليم لديه، صاحب البيت ظل يطالبه بالإيجار، المشاريع العربية لا تستوعب هذا العدد الهائل من العاطلين، فكيف بالعاملين في المشاريع الإسرائيلية؟ بدأ عدنان يستدين من الأصدقاء حتى توقفوا عن إدانته، حاول (...)

التتمة
الجمعة ١٩ شباط (فبراير) ٢٠١٠
ممنوع تأييد السيد
دخل كمال إلى زنزانته بعد أن أعياه التحقيق المكثف الذي تعرض له طوال ساعات في وسط مدينة شيكاغو الأمريكية من قبل المحققين الفدراليين، وآخرين لم يعرفهم، ولم يتجرأ أن يسألهم عن هويتهم، فالتهم التي وجهت إليه عقدت لسانه، وأخافته ووضعته في دوامة لا يعرف متى بدأت ولا متى ستنتهي. جلس على الأرض يفكر بالتهم الموجهة إليه والتي لا يعرف من لفقها له. إرهاب، تخطيط لهجمات إرهابية، تحريض على الكراهية، تأييد السيد. يا إلهي من أين جاءوا بهذه التهم؟ ما الذي يريدونه؟ هل أخطأوا بيني وبين شخص آخر؟ هل وشى بي أحدهم؟ لا بد من محام قوي يواجه هذه الاتهامات. لم تطل إقامته في (...)

التتمة
الخميس ١٨ شباط (فبراير) ٢٠١٠
شهيدا عند ربه
كانت الانتفاضة تزيد اشتعالا في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينيات، وتستقطب اهتمام العالم لطابعها السلمي، وحجم المشاركة الجماهيرية فيها، فيما كانت إسرائيل تنشط في القضاء عليها، وكان جواسيسها يعملون ليل نهار ومع تصاعد علميات التخريب التي كان يقوم بها الجواسيس فقد اتخذت الحركة الوطنية قرارها بملاحقتهم وضربهم. لاحظ بعض الشباب المشاركين في الانتفاضة شابا يظهر لهم من بعيد يحمل جهاز إرسال (لاسلكي)، يشبه ذلك المستخدم لدى أجهزة الشرطة والجيش، لم تكن الهواتف النقالة قد ظهرت في فلسطين. تشاور شبان الانتفاضة وقرروا ملاحقة ذلك الشاب لأنه يتجسسس عليهم. اختبأ بعضهم في أحد (...)

التتمة
الخميس ١٨ شباط (فبراير) ٢٠١٠
لجيل الآباء تحية
قبيل وفاته بسنوات كان والدي رحمه الله يستعين بأمي لقضاء حاجاته اليومية بعد أن أقعده المرض البيت، وكنا كلما حاولنا التقدم لمساعدته يصر أنه بخير وليس بحاجة لمساعدة أحد، في حين تخبرنا أمي لاحقا أنه كان يريد كذا وكذا، فنستغرب لماذا يخفي عنا ذلك! عندما أصبحنا آباء وكبر أولادنا أمامنا وكبرت مسؤولياتنا، ومشاعرنا تجاههم أدركنا سر هذا الإباء الأبوي. علمتنا الحياة أن العلاقة بين جيل (الآباء، والأمهات)، وبين جيل الأولاد باتجاه واحد، محبة وإخلاص من الآباء دون انتظار مكافأة من أحد. جيل الآباء يحاول أن يحتفظ بآلامه ومشاكله لوحده، فيما جيل الأبناء يشكو للآباء عن كل صعب (...)

التتمة
الخميس ١٨ شباط (فبراير) ٢٠١٠
أم كلثوم خلف القضبان
لأم كلثوم سجل حافل مع الأسرى الفلسطينين، خصوصا الجيل القديم منهم، عندما كان الأسرى محرومين من الراديو، والتلفريون، وحتى الصحف المحلية العربية. فقد كانت منذ سبعينات القرن العشرين تتسلل إلى غرفهم لتحيي فيهم أحلامهم، وتثير مشاعرهم، وتدغدغ عواطفهم بعد أن يكون السجان قد نغص عليهم عيشتهم، ونكل بهم تنكيله اليومي المعهود. كان الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية حتى أواسط الثمانينات لا يسمح لهم بامتلاك أجهزة راديو، ولا مشاهدة التلفزيون، وكان يسمح لهم فقط الاستماع إلى الإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعربية التي كانت تبث من مكتب الإدارة مباشرة لعدة ساعات فقط، ساعتان (...)

التتمة
الاثنين ١٥ شباط (فبراير) ٢٠١٠
٣ أمهات وطفل واحد
شهرته فاقت الأوصاف، فإضافة إلى سعة علمه، وخبرته، هو طويل القامة، جميل الشكل، نظراته تدل على ذكاء متقد، بشوش، قامته مستقيمة، عيناه زرقاوان، سبحان الخالق! أشهر طبيب متخصص في أمراض القلب، يعمل مديرا للمستشفى الأهلي، وله عيادة خاصة خارجه، تغص دائما بالمرضى الذين يأتون حسب المواعيد، وإن كان الواحد منهم محظوظا فقد يحظى بدور بعد شهر على الأقل. «هذا الطبيب أمه أوروبية بالتأكيد، تزوجها أبوه عندما كان يدرس في بلاد الأجانب وعاد بأمه من هناك». هكذا يقول المرضى عنه. فما إن يظهر لهم بطلته البهية حتى تتحرك ألسنتهم. علقت إحداهن: ستكون محظوظة من تتزوجه. فهو مثل الشراب (...)

التتمة
الخميس ٤ شباط (فبراير) ٢٠١٠
هل تذكر؟

هل تذكر حين طبعت على شفتيك
قبلات الحب بلا استئذان؟
هل تذكر حين قطفت الوردة
من بستان عيونك
فاحمر الخدان؟



التتمة
الخميس ٤ شباط (فبراير) ٢٠١٠
رسالة من السماء

من يرفعْ في وجه الظلم حذاء

يبنِ الرب له قصرا في الجنة



التتمة
الثلثاء ٢ شباط (فبراير) ٢٠١٠
إعدام مظلوم
كان صديقي مهند حزينا عندما التقيته اليوم في مقهى الانشراح، لم يكن كعادته باسما، بل كان وجهه متجهما، كلما نظرت إليه ارتعبت، وقلت في نفسي: «يا ستار، يا رب، لعل مصيبة حلت بمهند»، سألته: ما الذي يحزنك؟ فأجابني: أليس حراما أن يعدم رجل بريء؟ _ بدون تفكير قلت له: بلى. (فماذا يمكن أن يكون الجواب؟) إن كان المتهم بريئا، فمن الجريمة أن يعدم. سألته: لكن من يا ترى ذلك الذي سيعدم هذا اليوم؟ إنسان مسكين، لديه خمسة، أطفال وزوجته وليس لهم معيل غيره. لكني لم (...)

التتمة
الثلثاء ٢ شباط (فبراير) ٢٠١٠
شعبان وصابر
شعبان ولد صغير، طالب مدرسة شقي لدية الكثير من الأصحاب، عمره ١٢ سنة، ينتمي لعائلة فقيرة. كان يسكن عام 1965 مع أهله في باب السلسلة، في القدس القديمة، وكان يتعلم في المدرسة البكرية التي تقع بالقرب من باب الأسباط وقرب أحد المداخل للمسجد الأقصى المبارك. لشعبان صديق أقل عمرا منه (١٠ سنوات) يدعى صابر يسكن قريبا من بيته في منطقة تسمى درج الطابون، لها مدخل من الجهة العلوية لباب السلسلة، ويقع في مدخلها مخبز الأمانة المملوك لعائلة سنقرط الذي كان أحد المخابز الرئيسية لسكان القدس. كان صابر طالبا في نفس المدرسة، وكان يذهب إليها مشيا على الأقدام مع شعبان، حيث يتوجهان إلى (...)

التتمة