الصفحة الرئيسيةقصص وسرد
 عدد المقالات: ١٤٩ مقال - هذه الصفحة تعرض ١٠ مقالات
هذا القسم يقدم
الأحد ٢٣ أيار (مايو) ٢٠١٠
مطلوب للتجنيد في إسرائيل

لم يصدق حامد من طيرة المثلث في فلسطين المحتلة عام 1948 ما سمعه من الضابط الإسرائيلي بأنه مطلوب للتجنيد في الجيش الإسرائيلي. تجنيد؟ نعم للتجنيد. ولكني عربي. وأمك راحيل شيرانسكي يهودية. وحسب القانون عليك الخدمة لأن أمك يهودية. ولكني لست على دين أمي. هذا أمر عسكري، عليك الالتحاق بمكتب الجيش خلال أسبوع.
هز حامد رأسه، واستلم الرسالة ودخل إلى غرفته غاضبا وهو يتمتم: «أنا للتجنيد؟ لا يمكن أن أكون جنديا في جيش احتلال، أنا عربي فلسطيني، لقد قالها محمود درويش منذ أربعين سنة، سامحك الله يا أبي، (…)



التتمة
الخميس ٦ أيار (مايو) ٢٠١٠
مترجم إلى السماء

كان حسام يبحث في الجرائد المحلية والعربية في نيويورك عن فرصة عمل مناسبة بعيدا عن أعين دائرة المهاجرة، فهو لم يحصل على كرت الإقامة بعد، وما زال يبحث عن فتاة أمريكية مناسبة يستطيع أن يتزوجها ليحقق من خلالها أحلام الشباب.
فمنذ أن تغرب عن وطنه قبل سنة وهو يطارد ليل نهار لتأمين مصاريف البلد العالية. مائة دولار في نيويورك ليست مثل مائة دلار في الإسكندرية، الفرق هائل بين البلدين.
فجأة لفت انتباهه إعلان كبير في صفحة كاملة في إحدى الصحف العربية يطالب بمترجمين عرب للعمل براتب مغر مع علاوات (…)



التتمة
الخميس ٢٩ نيسان (أبريل) ٢٠١٠
الفلسطيني المزيف

كان أحد أفراد قوة حرس الحدود الإسرائيلية التي ترابط في نقطة التفتيش القريبة من مفترق طريق رام الله، ضاحية البريد. كانت مهمته التدقيق في بطاقات هويات المارين عن الحاجز باتجاه القدس. من يحمل بطاقة زرقاء يسمح له بالدخول أما سكان الضفة الغربية فلا يسمح لأحد منهم عبور الحاجز إلا من كان يحمل تصريحا رسميا صادرا عن الجهات الرسمية الإسرائيلية، لم يكن يدقق في السيارات فتلك مهمة جندي آخر.
مهمته سهلة ففي العادة كل الذين يتجاوزون نقطة التفتيش من المشاة يكونون من سكان القدس الذين يحملون البطاقات (…)



التتمة
الثلاثاء ٢٧ نيسان (أبريل) ٢٠١٠
الحاج سمور

كان الحاج سمور يسير في الشارع المؤدي إلى مدرسة طارق بن زياد في مدينة الخليل عصر يوم الأربعاء من شهر تشرين أول 1995 عندما سمع صراخ فتاة خلفه. استدار إلى الخلف فرأى صبية تركض هاربة وخلفها شابان في العشرينات من العمر أحدهما يحمل سكينا كبيرا. كانت الصبية تصرخ بأعلى صوتها طالبة النجدة من المواطنين، وعندما اقتربت من الحاج سمور احتمت به، وضعت يدها على حزامه قائلة: أنا بعرضك يا حاج،(انا بحمايتك)..
احتار الحاج سمور في الأمر، لكنه لم يتردد في قبول استجارتها وحل المشكلة مع الشابين المهاجمين، فقد عرف (…)



التتمة
الثلاثاء ٢٠ نيسان (أبريل) ٢٠١٠
الرسالة السرية

أمضى ناصر ليلة الأمس الخميس وهو ينسخ بخط يده رسالة سرية لإرسالها صباح اليوم الجمعة، من شهر نيسان عام 1984 إلى خارج سجن بئر السبع، تشرح للمسؤولين ظروف السجن، وأوضاعه الاعتقالية المتردية، واعتداءات الإدارة المتكررة على الأسرى المنقولين إلى سجون أخرى واعتزام الأسرى الإضراب عن الطعام لإجبار الإدارة على التسليم بمطالبهم، وقد تضمنت الرسالة البيان الاعتقالي الأول الصادر عن لجنة الأسرى، وساعة الصفر، وأسماء لجنة قيادة الإضراب. كانت الرسالة مهمة جدا لذا كان عليه أن ينسخها بشكل متأن وبخط صغير حتى (…)



التتمة
الاثنين ٥ نيسان (أبريل) ٢٠١٠
السلة يا أستاذ

كان فؤاد تلميذا مجتهدا، ترتيبه الأول دائما، لكنه اضطر إلى ترك المدرسة وهو في الثانية عشرة للتحول إلى سوق العمل قبل أن تجف دموعه على والده الذي توفي فجأة وهو في ريعان شبابه، ليساعد أمه على توفير لقمة العيش، بعد أن سدت أمامها كل الطرق، وتخلى عنها الأقارب ماليا، ونصحها أهلها بالتخلي عن ابنها والزواج من رجل آخر، لكنها أصرت أن تواجه مع ابنها كل مصاعب الحياة.
حَملته أمه سلة، كانت تُربط على الكتفين وتوضع على الظهر، يدور فيها في شوارع البلدة القديمة في القدس المكتظة بالباعة والمحلات والناس، فيعرض (…)



التتمة
الجمعة ١٩ آذار (مارس) ٢٠١٠
أين ابني

كان في الستين من عمره عندما جاءه خبر وفاة ابنه الوحيد الذي رزق به منذ ثلاثين عاما، توفي ابنه باهر في الطريق السريع. خبر موت ابنه كان صدمة عنيفة له، هزت كيانه، لم يتحمل الخبر فأدخل المستشفى وهو في حالة يرثى لها.
بعد خروجه من المستشفى أصيب بحالة من الاكتئاب فقد كان يرى في ابنه صورته التي كان يبحث عنها. كان يبني عليه أحلامه فماتت بموته، لم يرزقه الله بأولاد غيره فقد أصيبت زوجته بالعقم بعد أن ولدت باهر ولم يتزوج عليها وقبل بما رزقه الله.
لم يكن يهتم كثيرا بالأولاد وهو شاب، فقد كان يقضي (…)



التتمة
الأربعاء ١٠ آذار (مارس) ٢٠١٠
من أُرغِن إلى السعودية

قررت هذا العام أن أقضي شهر رمضان المبارك في السعودية لدى أهلي وأقاربي في بلدي الذي ولدت، وعشت فيه طفولتي، فرمضان في أمريكا ليس له طعم ولا نكهة، وهي فرصة للراحة والعبادة، فقد قررت أن أبقى هناك حتى عيد الأضحى المبارك.
لأول مرة أنجح في إقناع حفيدتي «سندي» بمصاحبتي بتلك الرحلة، لعلي أستطيع أن أنير قلبها بالإسلام إذ ما تزال مترددة لم تحسم أمرها بعد خصوصا وأنها تعيش مع صديقها «جمي» الذي يحرضها دائما علي.
لا أعرف إن كانت «سندي» قد وافقت على مرافقتي حبا للسفر مع جدتها أم لأنها تطمع أن ترث بعض (…)



التتمة
الأحد ٢٨ شباط (فبراير) ٢٠١٠
نادل فلسطيني في مطعم إسرائيلي

عندما بدأت الانتفاضة 1987 كان عدنان يعمل نادلا (سفرجيا) في أحد الفنادق الإسرائيلية، وكان مضطرا بسبب دعوات القيادة الموحدة للانتفاضة آنذاك أن يتغيب عن العمل في الفندق الذي يعمل فيه استجابة للدعوة بمقاطعة العمل في المشاريع الإسرائيلية، ومع تكرر غيابه، فصل من عمله وظل بلا عمل حتى شهر نيسان من عام 1988.
لم تقدم له الانتفاضة بديلا، ولم يجد عملا، ظل صامدا حتى صرف آخر مليم لديه، صاحب البيت ظل يطالبه بالإيجار، المشاريع العربية لا تستوعب هذا العدد الهائل من العاطلين، فكيف بالعاملين في المشاريع (…)



التتمة
الجمعة ١٩ شباط (فبراير) ٢٠١٠
ممنوع تأييد السيد

دخل كمال إلى زنزانته بعد أن أعياه التحقيق المكثف الذي تعرض له طوال ساعات في وسط مدينة شيكاغو الأمريكية من قبل المحققين الفدراليين، وآخرين لم يعرفهم، ولم يتجرأ أن يسألهم عن هويتهم، فالتهم التي وجهت إليه عقدت لسانه، وأخافته ووضعته في دوامة لا يعرف متى بدأت ولا متى ستنتهي. جلس على الأرض يفكر بالتهم الموجهة إليه والتي لا يعرف من لفقها له. إرهاب، تخطيط لهجمات إرهابية، تحريض على الكراهية، تأييد السيد. يا إلهي من أين جاءوا بهذه التهم؟ ما الذي يريدونه؟ هل أخطأوا بيني وبين شخص آخر؟ هل وشى بي أحدهم؟ (…)



التتمة