الصفحة الرئيسيةبقايا ذاكرة
 عدد المقالات: ٣٧ مقال - هذه الصفحة تعرض ١٠ مقالات
هذا القسم يقدم
الأربعاء ٩ آذار (مارس) ٢٠١٦
أمي والحاسوب

تصر أمي أثناء استعادة ذكرياتها القديمة أن يوم مولدي الذي صادف الأول من تموز، يوليو، 1957 كان يوم أحد، في حين يشير جهاز الحاسوب عندي أنه كان يوم اثنين.
لا أستطيع أن أكذب أمي رغم أنها أمية لم تلتحق بمدرسة قط، لكنها ولدتني وأنا بكرها لذلك لا بد أنها تذكر ذلك اليوم جيدا، ولا أستطيع أن أقول للجهاز أنت كاذب لأنه يعتمد على معلومات رياضية تمت برمجتها في برامجه وهو يتعامل معها على هذا الأساس. فإن صدقت ذكريات أمي فقد أكون ولدت في الثلاثين من حزيران وتم تسجيلي في اليوم الذي يليه وهذا كان عرفا منتشرا (…)



التتمة
السبت ١٣ شباط (فبراير) ٢٠١٦
صباح الخير يا زوجتي العزيزة

يحتفل الناس في العالم الغربي بشكل خاص، ومعظم العالم بشكل عام في عيد الفالنتاين والذي يسميه المواطنون العرب بعيد الحب كونه يرمز للحب ويحتفل به العشاق والأحباب والأزواج فيما يسميه الأمريكيون والدول الغربية بيوم فالنتاين. وهذا اليوم عيد شعبي وليس عيداً رسميا للدولة الأمريكية ولا يتم فيه تعطيل الدوائر الرسمية أو البنوك بل يمارس كل مواطن عمله كالمعتاد.
وتعود شهرته أساسا في الولايات المتحدة الأمريكية ليس لما يرمز له العيد بقدر ما يمثله من مصلحة اقتصادية إذ يتم بهذا العيد شراء ملايين الهدايا (…)



التتمة
الخميس ١١ شباط (فبراير) ٢٠١٦
المدرسة العمرية في القدس

تقع المدرسة العمرية الابتدائية في القدس، في البلدة القديمة، في وسط شارع طريق الآلام الممتد من شارع الواد حتى باب الأسباط، ويعتبر موقعها الأعلى في ذلك الشارع حيث يبدأ الشارع بعدها بالانحدار بالاتجاهين، فقد بنيت المدرسة على قمة جبل يقول المسيحيون أنها رحلة الانطلاق للسيد المسيح عليه السلام بعد أن حكم عليه الرومان بالإعدام حسب طلب اليهود من حاكم القدس آنذاك، وحملوه الصليب وقادوه إلى حيث صلبوه، كما جاء في كتبهم المقدسة. ففي ساحة المدرسة الأساسية يوجد حجر كبير يقول المدرسون والمترجمون أنه من (…)



التتمة
الأربعاء ٣ شباط (فبراير) ٢٠١٦
كانون نار جدتي

لم يكن لدينا في تلك الأيام مدفئة غازية، أو حتى كهربائية، كانت مدفأتنا الوحيدة تتكون من كانون نار جدتي الحاجة صبرية رحمها الله، مدفأة تعتمد على الفحم المشتعل الذي كانت جدتي ترسلني أو ترسل عمي عبد العظيم الأكبر مني بسنوات لنحضره من أحد الأفران القريبة منا وما أكثرها في تلك الأيام (ستينيات القرن العشرين) التي عشناها في البلدة القديمة من القدس.
فلم يكن يخلو شارع من فرن للخبز «العيش» البيتي، أو التجاري، فقد شلكت الأفران في خمسينات وستينات القرن العشرين ركنا أساسيا من العائلة الفلسطينية في (…)



التتمة
الأربعاء ٢٧ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٦
لجيل الآباء تحية

قبيل وفاته بسنوات كان والدي رحمه الله يستعين بأمي لقضاء حاجاته اليومية بعد أن أقعده المرض البيت، وكنا كلما حاولنا التقدم لمساعدته يصر أنه بخير وليس بحاجة لمساعدة أحد، في حين تخبرنا أمي لاحقا أنه كان يريد كذا وكذا، فنستغرب لماذا يخفي عنا ذلك!
عندما كبر أولادنا أمامنا وكبرت مسؤولياتنا، ومشاعرنا تجاههم أدركنا سر هذا الإباء الأبوي.
علمتنا الحياة أن العلاقة بين جيل (الآباء، والأمهات)، وبين جيل الأولاد باتجاه واحد، محبة وإخلاص من الآباء دون انتظار مكافأة من أحد.
جيل الآباء يحاول أن يحتفظ (…)



التتمة
الثلاثاء ٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٦
لماذا يحن الآباء إلى أبناء جيلهم

عندما كنت طالبا في المدرسة الابتدائية، كنت من عشاق السينما، وكنت أحرص كل أسبوع على مشاهدة فلم أو فلمين على الأقل في إحدى دور العرض الثلاثة التي كانت قائمة في القدس حتى أواخر ثمانينات القرن العشرين، وهي (سينما القدس) أكبرها وتقع في شارع الزهراء، و(سينما الحمراء) الواقعة في شارع صلاح الدين، و(سينما النزهة) الواقعة في نهاية شارع صلاح الدين بالقرب من مدرسة دار الطفل العربي. لم أترك فلما عربيا، أو هنديا لم أحضره سواء كان فلما استعراضيا، مثل معبودة الجماهير، أو فلما كوميديا، لثلاثي أضواء المسرح، (…)



التتمة
السبت ٢٦ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٥
مدرسون علقوا في الذاكرة

كل المدرسين الذين كان لي شرف أن أكون أحد طلابهم، أنهل العلم منهم يحظون باحترامي وتقديري حتى الذين كنت أشاكسهم. باستثناء مدرس واحد من عشرات المدرسين الذين علموني فكل من علمني أنحني احتراما له، وأعترف أنني مدين له ما دمت حيا.
فأنا واحد من الذين يقدرون دور المعلم في تنشئة الجيل الجديد، وكنت على الدوام أحترم الذين علموني، وأحاول أن أبني معهم علاقة تقوم على الاحترام المتبادل. وكثير منهم أصبحوا زملاء لي بعد أن أنهيت الدراسة.
كلما مرت السنون يزداد احترامي لهم، ولدورهم في تعليمنا. بعض الأساتذة (…)



التتمة
الجمعة ٣٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٥
افتح الباب فالأحبة عائدون

عندما تزور البلدة القديمة من القدس وأنت في نهاية العقد السادس من العمر ليس كمن يزورها معك في ريعان الشباب، فها هو يسير إلى جنبك لكنه يراها بغير عينك، وأنت ترى ما لا يراه مرافقك في شوارعها.
أنت المولود في قلبها والذي استشهد في روايته على سورها وروى دمه بلاطها الذي كم سار عليه حافيا والتصقت أقدامه بحجارتها فسرى في جسمه نبضها وأصبح العاشق لها.
هي، وما أدراك ما هي، صبية لم تهرم ولم تغيرها السنون، حاولوا أن يغيروا لون عينيها، ولون شعرها، وطلاء أظافرها وبعض ملابسها، لكنها بقيت في عينيك كما هي. (…)



التتمة
الجمعة ١٧ آب (أغسطس) ٢٠١٢
يا أهل خديجة!!

يا أهالي الشهداء والأسرى والجرحى، والمفقودين والثكالى والأيتام، ابتسموا في العيد وزغردوا فابتسامتكم تخيف عدوكم ونواحكم يسعده ويجعله ينام قرير العين.
كل عام وأنتم بخير



التتمة
الأحد ٢٢ أيار (مايو) ٢٠١١
سميح القاسم شاعر المقاومة

يختلف المثقفون الفلسطينيون كثيرا في شاعر فلسطين الكبير سميح القاسم كما اختلفوا حول الشاعر الراحل محمود درويش، وكالعادة فإن معظم الذين يقللون من قيمة سميح القاسم الأدبية ينطلقون من مواقفه السياسية المتغيرة من مرحلة إلى أخرى. حتى النقاد الفلسطينيين المعارضين له يركزون في تحليلهم على آرائه السياسية أكثر من بلاغته الشعرية. فالمثقفون في بلادنا يبدو أنهم لا يختلفون عن القادة السياسيين .
سميح القاسم بغض النظر عن آرائه السياسية التي لي رأي فيها ووجهة نظر، يظل أحد أبرز شعراء المقاومة في فلسطين في (…)



التتمة