الصفحة الأساسيةقصص وسرد
هذا القسم يقدم
الأربعاء ١٣ نيسان (أبريل) ٢٠١١
المطلقة

أعجبته من أول نظرة، فأحبها، وتوجه إلى أهلها ليخطبها وبعد أن وافقوا عقد قرانه عليها وحدد ليلة الزفاف. فوجئ في تلك الليلة أنها لم تكن عذراء، فأصيب بحالة هستيرية. سألها: من فعل ذلك؟ فقالت: «لا أحد».
لم ينفع إنكارها فهددها إن لم تعترف بقتلها، خافت من تهديده ووعيده، واعترفت له أن خالها قد اغتصبها قبل عشر سنوات عندما كان عمرها (١٢) سنة، وأنه هددها إن اعترفت بالقتل. طلبت منه أن يسامحها، ويكتم سرها، ويغفر لها، لأنها كانت طفلة تعرضت للاغتصاب، لكنه لم يشفق لحالها، ونظر لها نظرة العاهرة التي خدعته.
في اليوم التالي، ذهب إلى أهلها وحكى لإخوتها وأبيها القصة، فثاروا عليه (...)



التتمة
الأحد ٣ نيسان (أبريل) ٢٠١١
حفلة زفاف؟!

كنت مشغولا ذلك الأسبوع، لذلك اعتذرت من صديقي عماد في ولاية ميتشغان الأمريكية الذي دعاني، وأصر على حضوري حفلة زفاف نجل أحد معارفه، حتى أنني لكثرة إصراره على حضوري، اعتقدت أن أحد العروسين من أقاربه. سألته مازحا:
لماذا تصر على حضوري زفاف شخص لا أعرفه، ولم أسمع به أصلا؟
لأنك ستحضر أغرب حفلة زفاف في حياتك.
يا عماد لم تعد تثيرني حفلات الزفاف وفخامة قاعات الاحتفالات، والأطباق الشهية التي تقدم للمدعويين ...
قاطعني قائلا:
أعرف كل ذلك لكن صدقني أنك ستغير رأيك بعد الحفل، وتشكرني على دعوتك للحضور.
لم يترك صديقي لي سببا للرفض، وأصر على حضوري، لأنه يحضر لي (...)



التتمة
السبت ٢ نيسان (أبريل) ٢٠١١
نشوة الانتقام

تعرف عليها صدفة كانت فتاة جذابة، جميلة قوامها مثير للرجال، تتمايل بمشيتها كالطاووس، شعرها الأسود يتناثر على الجانبين كأنه تاج على رأس ملكة جمال.
نظر إليها معجبا، فأومأت له بابتسامة عريضة مما شجعه على التقدم نحوها، نظرت إليه مرحبة تنتظر أن يبادلها الحديث، تجرأ وقال لها:
مساء الخير.
مساء النور.
هل تقبلين دعوتي على الغذاء.
غذاء؟ متى؟
اليوم.
اليوم؟ لكن الوقت الآن مساء.
تذكر أنه تناول طعام الغذاء قبل ساعات، يبدو أنها أنسته كل شيء، هل جمال النساء يفقد الرجال صوابهم؟ أم أنه لم يهيء نفسه لتلك المقابلة. ابتسم لها وقال:
أقصد العشاء... بل أقصد أي شيء (...)



التتمة
الاثنين ٢٨ آذار (مارس) ٢٠١١
الطريق إلى الولايات المتحدة

لم تستمع سحر لنصائح صديقاتها، وأهلها، وصممت على الزواج من سامر، فهو الوحيد الذي اختاره قلبها، وكما قيل سابقا: القلب وما يهوى.
فشلت كل محاولات والدها في إقناعها برفض سامر والقبول بابن عمها فتحي، فانصاع لطلبها حتى لا تحصل المفاجأة وتهرب مع سامر.
مرت السنوات، وأنجبت سحر أربعة أطفال، ولدين وابنتين (سامي، سعدي، سميرة، سمر). كانت سعيدة بزواجها، وطالما تباهت أمام أهلها وصديقاتها بأن اختيارها لسامر كان صائبا.
بعد ١٢ سنة، ساءت الأوضاع الاقتصادية في فلسطين بسبب إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية بعد تفجر الانتفاضة الثانية، وأصبح سامر الذي كان يعمل كسائق (...)



التتمة
الجمعة ٢٥ آذار (مارس) ٢٠١١
ليلة لن تنسى

خرج من البيت مساءا لا يدري إلى أين يذهب. كان يشعر بالملل والإرهاق. اتصل من هاتفه الخلوي بالموظف المسؤول في المحل، وأمره أن يغلق المحل في الموعد المحدد لأنه لن يعود الليلة ليساعده.
كان الطقس دافئا، وأنوار السيارات تزين الطريق السريعة، اليوم الجمعة والناس هنا يذهبون لقضاء سهراتهم، أما هو وأصدقاؤه فيتركون زوجاتهم في البيوت ويذهبون للسهر وحدهم.
لكن هذه الليلة مختلفة عن الليالي السابقة، فكل أصدقائه مشغولون كأنهم اتفقوا عليه ليتركوه وحده تتقاذفه أمواج البحر.
هذا اليوم يذكره مجدي جيدا لأنه غير مجرى حياته كلها.
كلما يجلس يقلب دفاتره القديمة ويتذكر تلك الليلة (...)



التتمة
الخميس ٢٤ آذار (مارس) ٢٠١١
انتقام مظلوم

أكثر من عامين قضاها صلاح وهو يوفر ما يستطيع من مال حتى وصل المبلغ إلى عشرة آلاف دولار. فمنذ هاجر إلى الولايات المتحدة عام (٢٠٠٥) وهو يحلم بعشرة الآف دولار، لكنه بعد أن وفر ذلك المبلغ عرف أن قيمتها الفعلية في الولايات المتحدة ليست كقيمتها في مصر.
لم يكن صلاح يوفر فلوسه في البنك، فهو يتقاضى معظم أجرته نقدا ولا يصرح بها لمصلحة الضرائب كل عام لأنه لو فعل ذلك فلن يوفر شيئا، لذلك كان يخفي أمواله في صندوق أمانات استأجره داخل البنك.
وفي أحد الأيام سمع صلاح أن دائرة التحقيق الفدرالية (إف، بي، آي) قد قامت بتفتيش أحد المواطنين العرب، وصندوق أماناته في البنك بتهمة (...)



التتمة
الاثنين ٢١ آذار (مارس) ٢٠١١
أبو يعقوب القهوجي

كان البرد قارسا في أحد أيام كانون أول (١٩٦٧)، لا يزال يذكره تماما كأنه حدث يوم أمس، كان وسط زوجته وابنه يعقوب وابنته سماح متجمعين حول كانون النار‪،‬ في بيتهم المكون من غرفة واحدة في شارع الواد المحاذي للمسجد الأقصى المبارك، وكان حينها يعمل في أحد المقاهي في نفس الشارع نادلا أو بالعامية «قهوجي»، وبهذا عرفه الناس كلهم باسم أبو يعقوب القهوجي. ومن النادر جدا أن تجد من يعرف اسمه كاملا، فقد غلبت كنيته، ومهنته على اسمه.
ابنه يعقوب كان في الثالثة عشر، وابنته سماح في الثامنة، كانوا سعداء بما رزقهم الله، وعلاقتهم مع جيرانهم كلها طيبة. لكن في تلك الليلة تعكر مزاجه، (...)



التتمة
الخميس ١٧ آذار (مارس) ٢٠١١
السلام عليكم

في جنوب ولاية إلنيويس في الولايات المتحدة الأمريكية يقع سجن ماريان وسط منطقة مليئة بالأشجار، أشبه بالغابة، تضم السجناء ذوي الجرائم الخالية من العنف، والتي يطلق عليها هناك ب (الجرائم البيضاء)، حيث شروط السجن المخففة، وبقاء أبواب الغرف مفتوحة طوال الليل والنهار. كان رضوان السجين الوحيد في تلك الفترة الذي يقبع في غرفة تضم عدة سجناء معظمهم من البيض، واثنان منهم من السود، استطاع خلال فترة بسيطة التأقلم مع الوضع الجديد لكنه كان يشعر بالعنصرية تجاهه من قبل السجناء الآخرين وخصوصا البيض، الذين كان بعضهم يتهكم عليه بأنه من بلد الجمال، وأنه إرهابي، وأحيانا كثيرة (...)



التتمة
الأربعاء ١٦ آذار (مارس) ٢٠١١
الجاسوس

عندما هبت المظاهرات احتجاجا على قيام أحد المستوطنين باطلاق النار قرب قبة الصخرة المشرفة، كان أحد المتظاهرين الذين رفعوا العلم الفلسطيني رغم أنه لم يكن من جيل الشبان الذين يقومون دائما بهذه الأعمال. كان الحدث عنيفا، هز الشارع الفلسطيني.
مستوطن يقتحم ساحة الحرم ويطلق النار، كيف دخل الحرم بالسلاح؟ ألم يره أحد؟ ألم يفتشه أحد؟ لا بد أنه دخل من الباب الذي يسيطر عليه أفراد الجيش الإسرائيلي الواقع في نفس الجهة التي يقيمون فيها طقوسهم والذي يسميه المسلمون باب المغاربة. بعد يومين كان فريد معتقلا لدى المخابرات الإسرائيلية، اتهموه بأنه يحرض على الإرهاب والكراهية وأنه (...)



التتمة
الثلاثاء ٨ آذار (مارس) ٢٠١١
ملك العتالين أبو سليم

منذ تحول إلى سوق العمل المأجور، أصبحت تلك مهنته التي لم يبحث عن غيرها، كأنه أحبها، أو أصبح أسيرا لها.
يعدها الناس مهنة من المهن الوضيعة التي لا تحتاج إلى خبرة وفن، ويسخرون من صاحبها، لكن أبو سليم يعدها أصعب مهنة، لا يستطيع القيام بها إلا رجال معدودون.
كان في البداية عتالا (حمالا، شيالا) على مستوى صغير يحمل أكياس الطحين، والرز، والسكر على ظهره لنقلها من الشاحنة إلى المستودع حين كانت الروافع (الفورك لفت) غير مستخدمة في بلادنا. لكنه بعد سنوات أصبح عتالا من الطراز الأول، بل العتال الأكثر شهرة في باب العمود في القدس حيث المقر الأساسي للعتالين.
كان تواجدهم (...)



التتمة
الثلاثاء ٢٢ شباط (فبراير) ٢٠١١
الخائن

انفجرت العبوة في الطريق المؤدية إلى مستوطنة «بسجات زئيف» القريبة من القدس عندما مرت سيارة جيب عسكرية إسرائيلية، فأدت إلى مقتل أحد الجنود وجرح آخر.
بعد ساعات كان الجيش قد اعتقل الخلية التي أعدت العبوة حتى قبل الإعلان عن الانفجار عبر الإذاعة. استغرب الفدائيون المعتقلون وعددهم أربعة سرعة اعتقالهم دون أية دلائل تشير إلى تورطهم، وأكثر ما أثار دهشة كل منهم اعتقالهم جميعا في نفس اللحظة.
بعد شهور من المحاكمة صدرت الأحكام ضد أحدهم بالسجن المؤبد فيما حكم الثاني بالسجن عشرين سنة والثالث ١٥ سنة أما الرابع فقد صدر عليه حكم بالسجن لمدة عشر سنوات فجن جنونه، ولم يصدق أنه (...)



التتمة
الأحد ٢٠ شباط (فبراير) ٢٠١١
الطريق إلى القدس

منذ مولده لم يغادر المدينة المقدسة، ولد فيها وتخرج من مدارسها، ورفض أن يلتحق بجامعة خارج أرض الوطن فظل صامدا بها. اشتغل بالتجارة وبعد سنوات طويلة أصبح يملك أحد المحلات في شارع الواد الممتد من باب العمود حتى باب السلسلة. كان سعيدا في حياته رغم كل الممارسات الإسرائيلية بتضييق الخناق على سكان القدس، فقد قرر أن لا يمنحهم نشوة الانتصار عليه.
لن أتركها لمحتليها، سأموت وأدفن في مقابرها.
هذه كلماته الشهيرة، فالقدس بالنسبة إليه لم تكن مكان ولادة. بل كانت انتماء حقيقيا للمكان، والتراث، والتاريخ. كان كثير التجوال في شوارعها، وجبالها حتى أصبح يعرف كل زقاق وحي (...)



التتمة
الاثنين ١٤ شباط (فبراير) ٢٠١١
المطارد

كان يعرف أنه مطلوب للسلطات الإسرائيلية عندما داهمت قوة من حرس الحدود بيت أهله لتعتقله ولم تجده في البيت. اختفى عن الأنظار ولم يعد يظهر في الشوارع والحارات كما كان سابقا.
بعد عام من اختفائه في مدينة أخرى، غير فيها شكله ولباسه، صار يخرج أحيانا إلى السوق لشراء بعض حاجياته. وفي أحد الأيام أثناء عودته إلى مكان سكنه لاحظ من بعيد سيارة مدنية تحمل رقما فلسطينيا يجلس فيها بعض الشبان، وقد وضعوا الكوفية الفلسطينية فوق مقود السيارة ليلاحظه الجميع.
كان وجودهم في الشارع يدعو للشبهة في نظره، فقرر تغيير مكان سيره وانحنى إلى الزقاق المتفرع يمينا، ولكن ما إن شعر الجالسون (...)



التتمة
الأربعاء ٢٦ كانون الثاني (يناير) ٢٠١١
زوجته والقطة

عاد مساء إلى بيته ليجدها قد رحلت وأخذت ابنهما معها. لم تترك أية رسالة توضح سبب تركها البيت، لكن كان واضحا أنها لن تعود فقد أخذت معها كل متاعها ومتاع ابنهما الصغير ابن الثماني سنوات. لم ترد على اتصاله بها مما أثار شكوكه، هل حصل شيء معها ومع ابنهما رتشارد؟ اتصل بأمها على الفور في ولاية كلورادا التي تبعد أكثر من ألف ميل عن مكان إقامته في ولاية وسكنس، سألها:
هل اتصلت بك جودي؟
جودي تركت البيت ولن تعود إليك؟
هل تعرفين أين هي الآن؟
فقالت له بجلافة:
أعرف ولا أريد أن أخبرك لأنها لا تريدك في حياتها.
لماذا؟ ما الذي حصل يا إلهي؟
أنت رجل عنيف...
صمتت (...)



التتمة
الجمعة ٢١ كانون الثاني (يناير) ٢٠١١
الأمن الوقائي

أواسط ١٩٩٦
كان يقود سيارته متجها إلى العيزرية لزيارة أحد أقاربه هناك عندما اعترضت طريقه سيارة مدنية ذات لوحه صفراء اعتقد للوهلة الأولى أنها سيارة للمخابرات الإسرائيلية لكنه فوجئ بعد أن أوقف سيارته بأربعة شبان عرب يتجهون نحوه، اثنان نزلا من السيارة التي اعترضته، وآخران نزلا من السيارة التي كانت تسير خلفه، حدثته نفسه بالهرب، لكنه خشي أن يدهس أحدهم عندما يسرع هاربا. هل هم لصوص؟
تساءل بينه وبين نفسه، لكنه تجرأ وسألهم قبل أن يصلوه:
لماذا أوقفتهم سيارتكم في الطريق؟
فجأة فتح أبواب سيارته الشابان اللذين جاءا من الخلف وجلسا في المقعد الخلفي، فيما ركب أحد (...)



التتمة
١ | ٢ | ٣ | ٤ | ٥ | ٦ | ٧ | ٨ | ٩ | ١٠