أحلام الطفولة
الأحد ١٤ حزيران (يونيو) ٢٠٢٦
بقلم
عادل سالم
| قد كنت أحلم منذ مهد طفولتي |
|
في أمة يزهو بها الإنسان |
| والعلم يملأ أرضها وعقولها |
|
ويسود فيها العدل والإحسان |
| والأمن في كل الأماكن قائم |
|
والجيش من أجل الحمى يقظان |
| والفقر أصبح هاربا من أرضنا |
|
والشعب في أحيائنا فرحان |
| ولقد كبرت مع الجميع وهالني |
|
أحلامنا قد جرها الطوفان |
| فاحترت لا أدري أماتت أمتي؟ |
|
أم أنني في حلمه حيران؟ |
| فالعلم غادر أرضنا مترنحا |
|
والجهل بين شبابنا ألوان |
| فعرفت بعد طول تأمل |
|
قد قل فينا الحب والإيمان |
| يا أمة تنعى لنا أحلامها |
|
ويلف مجد جدودها النسيان |
| باعت إلى الأعداء كل تراثها |
|
واستسلم الحكام والغربان |
| خانوا الأمانة واستباحوا مجدها |
|
مثل القطيع يقودهم سلمان |
| يا أمة يشكو الزمان هوانها |
|
قد طال نومك والجميع يهان |
| ما كنت أحسب أن يطول سباتنا |
|
وعدونا في حصنه يقظان |
| متناحرون على بقايا سلطة |
|
والحقد في أعماقنا سهران |
| الكل ينهب نفطنا وبلادنا |
|
والطامعون بأرضنا زعران |
| شتان بين مقاوم ومطبع |
|
إن المطبع خائن وجبان |
| حلم الطفولة لم يمت في خاطري |
|
ما زال حيا حالم، وزمان |
| ما زلت أحلم رغم كل مشاغلي |
|
والحلم في شيخوختي أفنان |
| قد طار حلمي في الفضاء محلقا |
|
فحدوده الأكوان، والأزمان |
| سأموت أحلم فاشهدوا، وتذكروا |
|
بصمودكم، ستُحَرر الأوطان |