| صُبحٌ .. بِفَيضِ بَرَاءَةٍ يَتَنَفَّسُ |
|
|
وَنَقَاوَةٌ ..منها النَّقاوَةُ تُقبَسُ |
| دُرِّيَّـةٌ ..نــُوريَّةٌ ..قُدُسِيَّـةٌ |
|
|
وَأَجَلُّ ثَمَّ أَجَلُّ ثَمَّ وَأقدَسُ |
| تُنسَى بِحَضرَتِها المَواجِعُ كُلُّها |
|
|
كالآيِ ما تُتلى الوَساوِسُ تَخنُسُ |
| قَد شَفَّ مِنها طِينُها فَأَبَانَ حتّـــى |
|
|
رُوحَها لِلعَينِ لَولا المَلبَسُ |
| كَذَبَ ادِّعَاءُ الظِّلِّ مُنتَسِباً لَها |
|
|
فالشمسُ تَحتَ ضِيائِها تَتَشَمَّسُ |
| لَو كُـلُّ كائِنَةٍ تُحَطُّ مَكَانَها |
|
|
يا سُندُسِيَّةُ ..لارتَدَاكِ السُّندُسُ |
| جَلَسَت إليَّ وما شَكَكتُ بِأَنّها |
|
|
فِي كُلِّ رُكنٍ من كِيانِيَ تَجلِسُ |
| فَإذا نَظَرتُ ..فَإنَّ كُلِّيَ أَعيُنٌ |
|
|
وإذا شَمَمتُ ..فَإنَّ كُلِّيَ مِعطَسُ |
| وَرَنَتْ إليَّ فَفَجَّرَتنيَ أَبحُرَاً |
|
|
حِكَمَاً يَخُطُّ سُطُورَهُنَّ مُهَلوِسُ |
| أَنَا جَالِسٌ .. لكنْ أُرَفرِفُ فَوقَها |
|
|
قَلباً ..يَحومُ كَما يَحومُ النَّورَسُ |
| وَتَبَسَّمَت ..فَإذا الجُمانُ مُنَضَّدٌ |
|
|
سُبحانَكَ اللهمَّ كيفَ تُهندِسُ |
| وَعَدا استقامةِ خُلْقِها وَقَوامِها |
|
|
كُلُّ الذي في ناظرَيَّ مُقَوَّسُ |
| أَخشَى عليها مِن مُصافَحةِ النَّدَى |
|
|
وَمِنَ النَّسيمِ بِمِسمَعَيها يَهمِسُ |
| يا ماءُ وَيحَكَ ..حينَ تَلمَسُ وَجهَها |
|
|
رِفقاً .. وَسَمِّ اللهَ فيما تَلمَسُ |
| لَيستْ تُوَصِّفُها مَعاجِمُ .. إنما |
|
|
تَكفي الإشارَةُ لحظَ مَن يَتَفَرَّسُ |
| عَمِيَ الرّجالُ كأنما في الأرضِ أنـثى |
|
|
غَيرُها كَي يَخطِبوا وَيُعَرِّسُوا |
| هَيهاتَ لا يَظما ولا يَضحى ولا |
|
|
يَعرى وَيسغَبُ عَبدُها أو يَبأَسُ |
| مُتَلَمِّسٌ قَلبي بأضلاعِي مَتَـــى |
|
|
انصَرَفَتْ وَلا أَثَرٌ لِمَا أَتَلَمَّسُ |
| يا سُندسيَّةُ إنَّ قَلبي ما لَهُ |
|
|
بابٌ .. ولا حَرَسٌ بِهِ تَتَمترَسُ |
| مُذْ أربَعينَ كَسَرتُ أقفالِي فَمَنْ |
|
|
تَبغِي الدُّخولَ فَإنّها لا تُحبَسُ |
| حَتّى نَزَلتِ إليَّ أنتِ غَمامةً |
|
|
فامتصَّ ماءَكِ قَلبيَ المُتَيَبِّسُ |
| نَفسي فِداؤُكِ وهيَ واحدةٌ وَلَو |
|
|
بِيَدي سِواها كُنتُ قُلتُ الأنفُسُ |