الصفحة الأساسية
تاريخ مزيف
الخميس ٢٦ أيار (مايو)

عندما نقرأ التاريخ فنحن للأسف لا نبحث إلا عن الإنجازات الكبيرة، نقرأ عن المنتصر، عن القاتل، عن تاريخ الأسياد، ونموت عشقا بحضارات بناها العبيد وسجلت زورا باسم الأسياد الذين تنتشر تماثيلهم هنا وهناك ونقف أمامها مبهورين متناسين عمدا أن هذا التاريخ كله عمد بدماء العبيد، والفقراء وأن من نفخر بهم من ملوك كانوا مجرد أسياد يستعبدون أجدادنا الحقيقيين، ويشيدون حضارات على أكتافهم ويكتبونها للتاريخ بأسماء من لا يستحقونها. هذا يذكرني بمرحلة العبودية في الولايات المتحدة فبعد تحرير العبيد رسميا وليس وجدانيا قدم أحد العبيد المحررين طلبا للمحكمة يطالب فيها أن يعيد له سيده رسوماته التشكيلية القيمة التي كان يرسمها ويسطو عليها سيده، فقررت المحكمة أن هذه الرسومات تعود لفترة العبودية ولذلك فهي ملك سيده القديم، هذه هي الحضارات التي نقف مذهولين أمامها حضارات الأسياد التي بناها العبيد فلنوجه شكرنا لعبيد الأمس وفقرائه ومظلوميه الذين سرق جهدهم الأسياد.


كل أخبار الموقع :