الصفحة الأساسيةمقالات ودراسات
صاحب قصيدة (مَنْ فَجَّرَ أميركا؟) التي اتهم بسببها بمعاداة السامية، واليهود.
الشاعر الأمريكي الإفريقي أميري بركة
اعتنق الإسلام كدين والماركسية كفلسفة
الجمعة ٢٧ نيسان (أبريل) ٢٠٠٧
بقلم عادل سالم

ولد في السابع من اكتوبر عام ١٩٣٤ باسم (إفريت ليرويْ جونز) في مدينة نيوارك الواقعة في (نيو جرزي) الشمالية.

أبوه (كولت ليروي جونز) كان مسؤولا في دائرة البريد، أما أمه (آنا لويس جونز) فقد كانت عاملة في الحقل الاجتماعي.

التحق بعد المدرسة في جامعة روتجرز لمدة عامين ثم أكمل دراسته في جامعة هَوَرد حيث حصل عام ١٩٥٤ على شهادة بكالوريوس في اللغة الانجليزية.

خدم السيد بركة في الجيش الأمريكي من عام ١٩٥٤ حتى عام ١٩٥٧ ثم انتقل للعيش في القسم الشرقي من منهاتن في ولاية نيويورك، وهناك التحق بمجموعة من الفنانين والموسيقيين والكتاب.

تزوج الشاعر الأمريكي بركة عام ١٩٥٨ بالأمريكية البيضاء اليهودية (هيتي كوهن)، وفي العام ١٩٦١ أصدر مجموعته الشعرية الأولى، ومنذ ذلك الحين بدأ نجمه في السطوع.

منذ انطلاقته كان واضحا عدم ثقته بالأمريكيين البيض من خلال مسرحيته الشهيرة (العبد والمرحاض) عام ١٩٦٣. وقد توالت مسرحياته فيما بعد وحصلت مسرحية دوتشمان على جائزة مرموقة تحولت على إثرها إلى فيلم سينمائي.

يبدو أن شاعرنا كان من المعجبين بالزعيم الأمريكي الأسود مالكوم إكس الذي أدى اغتياله عام ١٩٦٥ إلى تغيير واسع في حياة الشاعر بركة، حيث بدأ بتطليق زوجته الأولى وتزوج من امرأة سوداء عام ١٩٦٧ اسمها الأصلي سيلفيا روبنسون، واسمها الآن (أمينة بركة) وهي شاعرة وكاتبة أمريكية. ثم اعتنق الإسلام عام ١٩٦٨ وأصبح اسمه منذ ذلك الحين الإمام أميري بركة، لكنه بعد فترة غير الاسم إلى أميري بركة وحذف كلمة الإمام، وكان ذلك بعد أن تبنى الماركسية كفلسفة عام ١٩٧٤.

بدأ أميري بركة نشاطا متواصلا لقيادة المسلمين السود وأسس منظمة باسم «كويدا»، وسرعان ما أصبح من قادة السود في الولايات المتحدة، وعضوا في أعلى هيئة لهم. ويعود لبركة الفضل في تأسيس مجلس كونغرس الشعب الإفريقي في الولايات المتحدة.

زوجته أمينة بركة بجانبه

بعد اعتناق أميري بركة الماركسية، تغيرت مفاهيمه للحياة، وبدأ بالتركيز على التفسيرات العلمية بدلا من الروحية.

حرر أميري بركة عام ١٩٨٣ بالاشتراك مع زوجته أمينة موسوعة عن المرأة الأمريكية الإفريقية، وكسبت تلك الموسوعة جائزة مؤسسة كولمبوس. وأصدر بركة عام ١٩٨٤ قصة مذكراته.

منذ عام ١٩٨٥ يشغل أميري بركة منصب بروفيسور في الدراسات الإفريقية في جامعة ولاية نيويورك في ستوني بروك.

له العديد من المؤلفات في المسرح والشعر والدراما، والرواية، وعدد واسع من المقالات.

بعد أحداث الحادي عشر من أيلول في نيويورك كتب قصيدة أسماها ((مَنْ فَجَّرَ أميركا ؟؟)) (هو بلو أميركا؟) شن فيها حملة على البيض الذين استعبدوا السود واتهم فيها جهات رسمية لم يسمها بأنها كانت على علم بما سوف يحدث، حيث تساءل فيها كيف عرف أربعة آلاف موظف يهودي ولم يأتوا للعمل في ذلك اليوم؟ ولماذا كان هناك خمسة صحافيين يهود يصورون الحادث، وكأنهم يعرفون ماذا سيجري هناك؟
هذه القصيدة دفعت حاكم ولاية نيوجرزي الطلب من بركة بالاعتذار لأنها تسيء حسب رأيه للسامية واليهود، لكنه رفض الطلب، وقد حاول الحاكم إقالة الشاعر من منصبه الفخري كشاعر للولاية لمدة عامين لكنه فشل لأن القانون لا يجيز له ذلك.

نموذج لأشعاره:

إذا وجدت نفسك يوما
ضائعا
ومحاطا بأعداء لك
يحاولون منعك من التحدث بلغتك
أعداء دمروا تماثيلك
دمروا أدواتك الموسيقية
وحظروا عليك الدندنة
كما يحلو لك
ستجد نفسك في مشكلة حقيقية
قد تأخذ منك عدة مئات من السنين

يبدو واضحا من قصيدته أنه يغمز إلى سنوات العبودية التي عاشها الأمريكيون الأفارقة في الولايات المتحدة، وهذا ما يؤكد عليه الداعية الأمريكي الأسود زعيم أمة الإسلام اليوم لويس فراخان، بأن السود لم تسلب منهم حريتهم فقط بل سلبوهم أسماءهم، وثقافتهم، وانتماءهم، وتراثهم، ودينهم، وهم اليوم يحملون أسماء أسيادهم البيض القدامى وثقافتهم.
تحية للشاعر الأمريكي أميري بركة الذي ساهم في رفع صوت السود عاليا في مجتمع أمريكي قائم على العنصرية والاستعلاء، تلك العنصرية التي ألغيت من القانون لكنها ظلت تعشعش في صدور البيض حتى لحظة كتابة هذا المقال.

المراجع:

http://www.poets.org/poet.php/prmPID/445

دليل المعلمين في جورجيا

http://www.georgetown.edu/faculty/bassr/heath/syllabuild/iguide/baraka.html

جامعة ميتشغان

http://www.umich.edu/~eng499/people/baraka.html
ويكيبيديا

http://www.umich.edu/~eng499/people/baraka.html

موقع زوجته أمينة بركة

https://www.poetryfoundation.org/poems-and-poets/poets/detail/amina-
baraka#about

قصيدة صوتية بصوته

https://www.youtube.com/watch?v=KUEu-pG1HWw

ملاحظة :

توفي أميري بركة في التاسع من يناير، كانون ثاني ٢٠١٤ في نفس المدينة التي ولد فيها


تعقيبك على الموضوع
في هذا القسم أيضاً